أنواع جراحات علاج السمنة المُختلفة

نجوي الصاوي

نجوي الصاوي

مارس, 2023, 10:05 م

أنواع جراحات علاج السمنة المُختلفة

 

انتشرت في الآونة الأخيرة فكرة الخضوع لجراحات علاج السمنة، وأصبح يتم الترويج لها في كافة الوسائل المُتاحة المقروءة والمرئية والمسموعة، ربما تكونِ أنتِ أحد هؤلاء من راودتهم فكرة الخضوع لجراحة لعلاج السمنة، بسبب الإعتقاد بأن هذا الحل أسهل من اتباع الأنظمة الغذائية وممارسة التمارين الرياضية .

جراحات علاج السمنة هي مُصطلح يُطلق على جراحات إنقاص الوزن، مثل تحويل مسار المعدة أو تكميم المعدة، تعمل هذه الجراحات على تغيير تركيب الجهاز الهضمي وتُساعد هذه التغييرات في تقليل كميات الطعام التي يتم تناولها، وتؤثر أيضًا على هرمونات الجوع والشهية.

يُمكن أن تكون جراحات علاج السمنة أحد الخيارات الجيدة لبعض الأشخاص، ولكنها قد تكون ذات مُضاعفات مخاطر كبيرة لغيرهم على المدى القصير والطويل، في هذه المقالة سوف نتعرف على الأنواع المختلفة لجراحات علاج السمنة، وأي نوع من الأشخاص يُمكنهم الخضوع لها.

 

أنواع جراحات علاج السمنة

 

 

إن كنتِ تفكرين في إجراء جراحة علاج السمنة فمن المُرجح أن يوصي طبيبكِ بأحد أنواع جراحات السمنة التي تُناسبك بشكل أفضل، وذلك لأن هذه الجراحات لا تُناسب الجميع.

بحسب المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في الولايات المُتحدة الأمريكية NIDDK، فهُناك 4 أنواع لعلاج السمنة أكثر شيوعًا عن غيرها، والتي تشمل:-

  1.  جراحة تحويل مسار المعدة Gastric bypass surgery
  2.  جراحة تكميم المعدة Sleeve gastrectomy surgery
  3.  جراحة ربط المعدة Gastric band surgery
  4.  جراحة تبديل الاثني عشر Duodenal switch surgery

 

سوف نتعرف على جراحات علاج السمنة بشيء من التفصيل حتى يُمكنكِ معرفة أيُهما يُناسبكِ إن كنتِ بحاجة لها.

 

1. جراحة تحويل مسار المعدة Gastric bypass surgery

 

جراحة تحويل مسار المعدة أحد أشهر جراحات علاج السمنة والتي تُعرف أيضًا باسم المجازة المعدية، وهدف هذه الجراحة هو تقليل حجم المعدة، وبذلك يقوم الجسم بامتصاص سُعرات حرارية وعناصر غذائية أقل، مثل الكربوهيدرات، وبالتالي يُمكن أن يٌودي ذلك إلى حدوث تغيُرات هرمونية تؤثر على إشارات الجوع لدى الشخص.

قد تُؤدي جراحة تحويل مسار المعدة إلى خسارة الوزن بصورة أكبر مُقارنةً بغيرها من جراحات علاج السمنة الأخرى، ولكن هذه الجراحة تُعتبر الأكثر تعقيدًا من بين جميع جراحات علاج السمنة.

 

يُشير المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في الولايات المُتحدة الأمريكية NIDDK إلى أن جراحة تحويل مسار المعدة تنطوي على ثلاث خطوات مُنفصله وهي:-

  1. تدبيس المعدة.
  2.  تقسيم الأمعاء الدقيقة.
  3.  نقل الأمعاء الدقيقة العلوية. 

 

2.  جراحة تكميم المعدة Sleeve gastrectomy surgery

 

تُعرف جراحة تكميم المعدة أيضًا باسم تكميم المعدة الرأسي VSG، وهي النوع الأكثر شيوعًا من جراحات علاج السمنة التي يتم إجراؤها حول العالم، والهدف من هذه الجراحة هو تقليل حجم المعدة، وبالتالي تقليل كميات الطعام التي يتم تناولها.

قد تُقلل جراحة تكميم المعدة من إنتاج الهرمونات المعوية التي تؤثر على إشارات الجوع والشهية والتمثيل الغذائي، أحد هذه الهرمونات هو هرمون GLP1، ويُمكن لهذا الهرمون أن يُقلل من إشارات الجوع، ويُنظم مستويات سكر الدم بشكل أفضل.

تعتبر نتائج جراحة تكميم المعدة دائمة، وهذا بسبب إزالة جزء من المعدة أثناء الجراحة.

 

3.  جراحة ربط المعدة Gastric band surgery

 

 

جراحة ربط المعدة القابل للتعديل أو الضبط هي أحد جراحات علاج السمنة والتي تُعرف أيضًا باسم AGB، وتتضمن هذه الجراحة، كما يوحي اسمها، وضع رباط جراحي حول الجزء العلوي من المعدة، ينتج عن ذلك خلق كيس في الجزء العلوي من المعدة يحتوي على كميات أقل من الطعام، مما يُقلل من مدخول السعرات الحرارية والمغذيات إلى الجسم.

تٌعرف جراحة ربط المعدة بأنها قابلة للتعديل، حيث تسمح للطبيب بتغيير حجم فتحة الرباط الجراحي من أجل إنشاء كيس أكبر أو أصغر، تٌعتبر جراحة ربط المعدة أقل جراحات علاج السمنة في التدخل الطبي، لكنها عادةً لا تؤدي إلى إنقاص الوزن بشكل كبير مقارنةً بجراحة تغيير مسار المعدة، أو تكميم المعدة.

أحد أهم مشاكل جراحة ربط المعدة هي أن لا يتحمل جسمكِ وجود رباط جراحي، مما قد يؤدي إلى حدوث التهابات أو مضاعفات أخرى في المنطقة التي تم وضع الرباط فيها، في هذه الحالة قد يضطر الطبيب إلى إزالة الرباط الجراحي، لذلك في الغالب لا يفضل الأطباء هذه الجراحة لعلاج السمنة.

 

 4. جراحة تبديل الاثني عشر  Duodenal switch surgery

 

 

جراحة تبديل الاثنى عشر هي أقل جراحات علاج السمنة انتشارًا، وتُعرف هذه الجراحة أيضًا باسم تحويل مسار البنكرياس والقنوات الصفراوية مع تبديل الأثنى عشر، وتتضمن هذه الجراحة عمليتين جراحيتين، وهما:-

  1.  إجراء تكميم المعدة المذكور أعلاه.
  2.  تقسيم الأمعاء الدقيقة إلى قسمين.

الهدف من جراحة تبديل الاثنى عشر هو تقليل تناول السعرات الحرارية، مما يؤدي إلى إنقاص الوزن.

تنطوي جراحة تبديل الاثنى عشر على مخاطر كبيرة، مثل نقص تناول البروتين أو الفيتامينات أو العناصر الغذائية الهامة الأخرى، وذلك بسبب انخفاض قدرة الجسم على امتصاص هذه المغذيات بعد القيام بالجراحة.

 

الشخص المُناسب لجراحات علاج السمنة

 

جراحات علاج السمنة ليست اقتراح لكل شخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، هي فقط لأولئك الذين يعانون من السمنة المُفرطة أو ليهم مؤشر كتلة جسم BMI من 35 لأعلي، ولا يستطيعون إنقاص وزنهم باتباع الأنظمة الغذائية وممارسة التمارين الرياضية، وكذلك للأشخاص الذين تسببت لهم السمنة ببعض المشكلات الصحية الخطيرة الأخرى مثل:-

  • مرض السكري من النوع الثاني.
  •  ارتفاع ضغط الدم.
  •  متلازمة التمثيل الغذائي. 
  •  مرض القلب والسكتات الدماغية.
  •  انقطاع النفس خلال النوم.

 

قد لا تكون جراحات علاج السمنة خيارًا مُناسبًا لأولئك الذين يعانون من انخفاض نسب سكر الدم، لأنه في بعض الحالات قد يتفاقم نقص سكر الدم بعد إجراء جراحات علاج السمنة.


مصدر المقال:- 1.