ما هو النشا، وما هي فوائده الصحية؟

نجوي الصاوي

نجوي الصاوي

أغسطس, 2023, 2:19 ص

ما هو النشا، وما هي فوائده الصحية؟

 

starch

تٌعتبر الأطعمة النشوية هي المصدر الرئيسي للحصول على  الكربوهيدرات بالنسبة لمٌعظم الناس، وتلعب دورًا حاسمًا في تكوين النظام الغذائي المٌغذي والمتوازن، حيث أنها تمد الجسم بالجلوكوز الذي يُعتبر مصدر الطاقة لكل خلايا الجسم.

 

النشا هو الكربوهيدرات المٌعقدة، وتُعتبر الأطعمة الغنية بالنشا من المكونات القيمة في جميع المطابخ، حيث يُمكنها تكثيف الحساء والصلصات دون إضافة الدهون.

 

في هذه المقالة سوف نتعرف على ماهية النشا، وأنواعه المٌختلفة، وفوائده الصحية، ومخاطر الإفراط في تناول الأطعمة النشوية.

 

ما هو النشا؟

starch

النشا starch عبارة عن كربوهيدرات مٌعقدة موجودة في العديد من الأطعمة، بما في ذلك الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه، وتٌعتبر المصادر الرئيسية للحصول على النشا هي، الذرة والتابيوكا والقمح والبطاطس، وينتج عن استخلاص النشا النقي من الطعام مسحوق أبيض لا طعم له ولا رائحة ولا يذوب في الماء البارد.

 

النشا هو عبارة عن بوليمر طبيعي، أو عديد السكاريد (متعدد السكريات)، مما يعني أنه عبارة عن سلسلة طويلة، يتكون النشا من جزيئات الجلوكوز، ويُمكن أن يحدث في شكلين هما الأميلوز amylose و الأميلوبكتين amylopectin.

 

الأميلوز Amylose هو عبارة عن بوليمر خطي أو مستقيم، يصفه العلماء بأنه غير متبلور أو صلب، أما الأميلوبكتين Amylopectin يُكون سلسلة مٌتفرعة وهو بلوري، يُشكل الأميلوز تقريبًا حوالي 30% من تكوين النشا كحد أقصى، والباقي عبارة عن أميلوبكتين.

 

تقوم النباتات بتكوين بوليمرات النشا هذه لتخزين الجلوكوز الذي تُنتجه خلال عملية البناء الضوئي، ولهذا السبب تٌعتبر الأطعمة الغنية الغنية بالنشا مصادر جيدة للحصول على الطاقة.

 

عندما يقوم الشخص بتناول الطعام الذي يحتوي على النشا، يقوم الجسم بتكسير بوليمرات النشا الطبيعية إلى وحدات من الجلوكوز، والذي يوفر الطاقة لجميع خلايا الجسم.

 

بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام النشا أيضًا في الصناعات المُختلفة، بما في ذلك صناعة الأدوية والمواد الغذائية وصناعات الورق.

 

أنواع النشا

starch

اعتمادًا على خصائصه الغذائية، يُمكن تصنيف النشا إلى ثلاث أنواع رئيسية، وهي:-

  1. النشا سريع الهضم (Rapidly digestible starch (RDS

يستغرق الجسم حوالي 20 دقيقة لتحويل هذا النشا سريع الهضم إلى جلوكوز، ويوجد هذا النوع من النشا في الأطعمة المطبوخة، مثل البطاطس والخبز.

 

  1. النشا بطيء الهضم Slowly digestible starch (SDS

النشا بطيء الهضم له بنية مٌعقدة بعض الشيء، لهذا يستغرق الجسم حوالي 100 دقيقة من أجل تحويله إلى جلوكوز، ويوجد هذا النوع من النشا في الحبوب الكاملة.

 

  1. النشا المقاوم Resistant starch (RS

لا يستطيع الجسم هضم النشا المقاوم بسهولة، ويُمكن أن يمر النشا المقاوم خلال القناة الهضمية دون أن يمسه الجسم، و مثل الألياف الغذائية، يدعم هذا النوع من النشا بكتيريا الأمعاء الصحية، ويٌقسم الخبراء النشا المقاوم إلى أربع فئات وهي:-

  • النشا المقاوم RS1:- الذي يوجد في الحبوب والبذور والبقوليات.

  • النشا المقاوم RS2:- الذي يوجد في البطاطس النيئة و الموز غير الناضج.

  • النشا المقاوم RS3:- الذي يوجد في الأطعمة التي تٌطهي ثم تبرد، مثل الأرز ورقائق الذرة.

  • النشا المقاوم RS4:- الذي يوجد في الخبز.

 

أنواع النشا التي تُستخدم في الطهي

starch

يُمكن للناس شراء أشكال مٌختلفة من النشا لاستخدامها في الطهي، بما في ذلك:-

  • نشا البطاطا:- البطاطس النيئة والمهروسة هي مصدر نشا البطاطا Potato starch، حيث يجف النشا السائل ليُشكل مسحوق أبيض يُشبه الدقيق، إنه خالي من الجلوتين، ويُستخدم في وصفات مٌختلفة كبديل لدقيق القمح.

  • نشا التابيوكا Tapioca:- يُعد نشا التابيوكا دقيق مٌتعدد الاستخدامات يأتي من سحق لٌب جذور الكسافا، يُمكن للناس مزج هذا النشا في المخبوزات، أو استخدامه كعامل كثافة وسماكة في الحساء واليخنات والصلصات.

  • نشا الذرة Corn:- يأتي هذا النوع من النشا من حبوب الذرة، حيث يُمكنه تكثيف الوصفات وهو أساس لشراب الذرة، ويستخدمه الأطباء ايضًا لتزويد الأشخاص المٌصابين بمرض تخزين الجليكوجين بالجلوكوز.

 

بالإضافة إلى ذلك، يوجد النشا المٌعدل، وهو أحد مُشتقات النشا التي يُعالجها المُصنعون لتغيير خصائصه لكي يُستخدم في صناعة الخبز على نطاق واسع لأنه يتحمل مجموعة من الظروف القاسية، بما في ذلك الحرارة الشديدة والبرودة.

 

فوائد النشا الصحية

starch

يوصي الخبراء بتناول الأطعمة النشوية كجزء من نظام غذائي متوازن من أجل توفير الطاقة والألياف، وكذلك المٌساعدة في زيادة الشعور بالامتلاء، كما يُمكن أن يوفر النشا بعض الفوائد الصحية الهامة، بما في ذلك:-

 

1. تزويد الجسم بالطاقة

يُعتبر النشا هو مصدر الطاقة الأكثر أهمية بالنسبة للناس، حيث يقوم الجسم بهضم النشا عن طريق تحويله إلى الجلوكوز، ويمر الجلوكوز إلى مجرى الدم ليدور في جميع أنحاء الجسم، ليوفر الغذاء لكل خلية ونسيج وعضو في الجسم، وإذا كان هٌناك فائض في الجلوكوز يتم تخزينه في الكبد على شكل جليكوجين Glycogen.

 

الجلوكوز ضروري أيضًا لعمل وظائف الدماغ، حيث أن دماغ الشخص البالغ مسئول عن حوالي 20-25% من استهلاك الجسم للجلوكوز.

 

2. توفير الألياف للجسم

الألياف الغذائية عبارة عن الكربوهيدرات الغير قابلة للهضم ولا توجد إلا في الأطعمة النباتية، حيث تٌعتبر الأطعمة الغنية بالنشا، مثل الذرة والبنجر والبطاطس والفاصوليا والفواكه والحبوب الكاملة مصادر مٌمتازة للحصول على الألياف الغذائية.

 

يٌقسم خبراء التغذية الألياف الغذائية إلى نوعين، هما الألياف القابلة للذوبان والألياف الغير قابلة للذوبان.

تٌعد الفواكه والخضروات مصادر الألياف القابلة للذوبان، والتي يُمكنها امتصاص الماء، وتقوم بتغذية البكتيريا المٌفيدة في الجهاز الهضمي، وتٌساعد على إبطاء عمليات الهضم، وتليين البراز.

 

في حين أن الألياف الغير قابلة للذوبان لا تمتص الماء، وبدلًا من ذلك، فهي تمر عبر الجهاز الهضمي، مما يعمل على إضافة كتلة للحفاظ على انتظام حركة الأمعاء ومنع حدوث الإمساك.

 

تٌعتبر الأطعمة المٌصنعة من الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والخضروات الورقية، مصادر جيدة للحصول على الألياف الغذائية الغير قابلة للذوبان.

 

3. إدارة الوزن

تناول الأطعمة النشوية قد يٌساعد على زيادة الشبع والشعور بالامتلاء، حيث تٌظهر الأبحاث أن تناول الأطعمة الغنية بالنشا المقاوم يٌساعد الأشخاص في الشعور بالشبع، ويُمكن أن تعمل هذه الأطعمة أيضًا في تحسين حساسية الانسولين وتقليل تخزين الدهون.

 

بالإضافة إلى ذلك، قد يٌساعد تناول الأطعمة الغنية بالنشا المقاوم والألياف الغذائية في الحفاظ على وزن معتدل، حيث وجدت الدراسات أن تناول النشا المقاوم في وجبات الإفطار والغداء يُمكن أن يٌقلل من استهلاك السعرات الحرارية خلال الوجبات اللاحقة.

 

الآثار الجانبية لتناول النشا ومخاطره

starch

بالنسبة لمٌعظم الأشخاص لا يٌشكل تناول النشا أي مخاطر أو آثار جانبية، حيث توصي الإرشادات الغذائية بضرورة تناول الأفراد لنظام غذائي صحي متوازن يحتوي على الأطعمة النشوية.

 

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص ممن يعانون من حالات صحية مُعينة مراقبة مدخول الأطعمة النشوية لديهم، بما في ذلك داء السكري، أو مرض عدم تحمل السكروزCSID.

 

توصي الجمعية الأمريكية للسكري الأفراد المٌصابين بداء السكري من النوع الأول بحساب عدد جرامات الكربوهيدرات التي يتم تناولها خلال اليوم، ثم موازنة ذلك مع جرعات الأنسولين.

 

بينما الأشخاص المُصابين بداء السكري من النوع الثاني، يجب عليهم تجنب تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات دفعة واحدة، وتوزيعها بالتساوي على مدار اليوم بدلًا من ذلك.

 

أما الأشخاص المصابين بعدم تحمل السكروز، فهم يحتاجون إلى اتباع نظام غذائي خاص، حيث لا يستطيع الأفراد المصابون بهذه الحالة الوراثية هضم بعض السكريات، لذا قد يواجهون مشاكل في الجهاز الهضمي عند تناول بعض الفواكه والعصائر والحبوب، مما قد يؤدي إلى الإصابة بسوء التغذية.


مصدر المقالة:- 1.